المحقق النراقي
37
مستند الشيعة
وتوقفها عليها ، بل في اللوامع ادعى على الحكمين الاجماع ، كما نسب ثانيهما في المدارك إلى مذهب الأصحاب ( 1 ) . للأصل في الأول ، ومكاتبة ابن مهزيار في الثاني : امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها ، أم لا ؟ فكتب [ عليه السلام ] " تقضي صومها ولا تقضي صلاتها " ( 2 ) الخبر . . . والتفرقة بين الصلاة والصوم مع عدم قول بها غير ضائر ، كالاشكال الوارد في تتمة الخبر ( 3 ) ، لأن الخلل والاشكال في بعضه لا يخرجان ما فيه عن الحجية ، مع امكان التأويل بما يرفع الخلل ويدفع الاشكال ، كما هو مذكور في كتب الأصحاب ( 4 ) . خلافا في الأول للمحكي عن ظاهر صوم النهاية ، والسرائر ( 5 ) ، فحكما بالفساد إذا أخلت بما عليها ، وهو يشمل الوضوء وتغيير القطنة ، وعن ظاهر الإصباح والمروي عن الأصحاب في طهارة المبسوط ، فالفساد إذا أخلت بالغسل أو الوضوء ( 6 ) . ولا دليل لشئ منهما .
--> ( 1 ) المدارك 2 : 38 . ( 2 ) الكافي 4 : 136 الصيام ب 55 ح 6 ، الفقيه 2 : 94 / 419 ، التهذيب 4 : 310 / 937 ، الوسائل 2 : 349 أبواب الحيض ب 41 ، ح 7 . ( 3 ) تتمة الخبر - على ما في الكافي والتهذيب - : " لأن رسول الله صلى عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك " وهكذا في الطبعة الجديدة من الفقيه ، ولكن المنقول من الفقيه في الوسائل وروضة المتقين 3 : 406 وجامع الأحاديث 2 : 548 ليس مشتملا على كلمة " فاطمة " وكذا في علل الشرائع : 213 . ( 4 ) انظر الحدائق 2 : 297 . ( 5 ) النهاية : 165 ، السرائر 1 : 153 . ( 6 ) المبسوط 1 : 68 قال : لاذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال وتجديد الوضوء لم يحرم عليها شئ مما يحرم على الحائض . . . وإن لم تفعل ما يجب عليها وصامت فقد روى أصحابنا أن عليها القضاء .